مجلس القضاء الأعلى والتشكيلات القضائية الجديدة... معركة لـ"استرجاع" القضاء!
2020-02-17
|
143 مشاهدة
بأقلامنا
مجلس القضاء الأعلى والتشكيلات القضائية الجديدة... معركة لـ"استرجاع" القضاء!

مجلس القضاء الأعلى والتشكيلات القضائية الجديدة... معركة لـ"استرجاع" القضاء!
هل ينتصر المجلس للتشكيلات القضائية الجديدة؟

لطالما كانت التدخلات السياسية في القضاء اللبناني حصناً للهاربين من العدالة، وضرباً لاستقلالية القضاء في "حفلة" من الفساد تبدأ بالتجاوزات، ولا تنتهي بالتفلت من العقاب والمحاسبة.
ولأن لا مكافحة للفساد دون محاكمة للفاسدين، ولا محاكمة عادلة دون قضاء عادل، رفعت راية 17 تشرين عنوان استقلالية القضاء، لمحاسبة كل المعتدين على أموال الدولة، واسترجاع الأموال المنهوبة، ترسيخاً لدولة القانون التي لا قيامة لوطن دونها...
وأتت التعيينات القضائية الأخيرة برئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، وبتعيين القاضي غسان عويدات نائباً عاماً تمييزياً لتبثّ نفَساً "نظيفاً " في القضاء، في أكثر المناصب تأثيراً فيه، بقضاة يضربون مطرقتهم باسم الشعب، لا شيء سوى الشعب...
وأتى البيان الوزاري ليشدّ على يد القضاء، محرراً إياه بقوانين وعد بتشريعها، هي الحصن الحصين الذي يكفّ "يد" الفاسدين، عن أيدي القضاة ومطرقتهم! وفي حين تأتي التشكيلات القضائية الجديدة وسط كل هذه الظروف –المؤاتية- لقيامة قضاء مستقل، إلا أنّ سنوات من التدخل السياسي، نخرت في الجسم القضائي حتى العظم، أنهكت ميزان العدالة فيه، لكنها لم تسقطه، فهل من أمل بشفاء؟
ونصرةً لدوره المستقل عن أي تأثير، إجتمع مجلس القضاء الأعلى منذ أيام، لمتابعة البحث في مشروع التشكيلات القضائية، وأصدر البيان الآتي: "إنّ مجلس القضاء الأعلى، إذ يعكف على إعداد مشروع التشكيلات القضائية، باستقلالية تامة ووفق رؤية ومقاربة موحدتين، واستناداً إلى المعايير التي وضعها بنفسه، ويعمل بشكل دؤوب على إنجازه ضمن إطار سرية المداولات، يهيب بالجميع، في هذه المرحلة، عدم استباق إصدار هذا المشروع، والذهاب إلى تحليلات واستنتاجات وتأويلات لا تمت إلى الحقيقة بأي صلة، ويعتبر أن استهدافه، رئيساً أو أعضاء، عبر نشر وبث أخبار تجافي الواقع، لن ينال من منعته وحسن قيامه بواجباته".
هذا الشعب الذي يحكم القضاء باسمه، يقف اليوم خلف هذا القضاء ليقول له اضرب بمطرقة من "عدالة"، فهل تكون التشكيلات القضائية تمهيداً صلباً لاستقلالية القضاء؟ عسى أن يجد اللبنانيون ولو -فاسداً واحداً- على الأقل في دولة ال 86 مليار دولار دين؟

إستفتاء رأي
المزيد
أكثر الوصلات إطلاعاً
أسعار المحروقات
مازوت أحمر
14,500 ل.ل
ديزل أويل مركبات
17,400 ل.ل
بنزين 95
24,600 ل.ل
بنزين 98
25,200 ل.ل